وزير الاستثمار لحابي: الاقتصاد المصري قادر على التعامل مع الرسوم الأمريكية الجديدة
د. فريد: نستهدف زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 10% خلال العام المالي الحالي
محمد أحمد وسمر السيد _ قال الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية،إن الاقتصاد المصري يمتلك قدرات صناعية وإنتاجية تمكنه من التعامل مع الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، والتكيف مع المتغيرات التي تشهدها حركة التجارة العالمية.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فرضت رسومًا جمركية بنسبة 12.5% على الواردات القادمة من 11 دولة عربية، مقابل 10% على واردات الأردن.

وشملت قائمة الدول العربية الخاضعة للرسوم بنسبة 12.5% كلاً من السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر وسلطنة عُمان ومصر والعراق والجزائر وليبيا والمغرب.
وأضاف الوزير، ردًا على سؤال «حابي» على هامش المؤتمر الصحفي الذي نظمته وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية صباح اليوم الاثنين لاستعراض تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، أن التعامل مع هذه المتغيرات أصبح جزءًا من طبيعة الاقتصاد العالمي خلال الفترة الراهنة، في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها السياسات التجارية الدولية.
وقال فريد إن الولايات المتحدة تتخذ إجراءاتها التجارية وفقًا لسياساتها، فيما تعمل مصر على إدارة علاقاتها التجارية مع مختلف شركائها الدوليين.
وأشار وزير الاستثمار إلى أن الدولة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة لتحديد القطاعات والأنشطة الأكثر جاهزية للترويج وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، موضحًا أن إعداد الاستراتيجية تم بالتعاون مع البنك الدولي على مدار عدة سنوات.
وأضاف أن الهدف من الاستراتيجية لا يقتصر على التركيز على قطاع بعينه، مثل السياحة أو العقارات، وإنما يستهدف تحديد القطاعات الأكثر جاذبية وجاهزية للاستثمار في مختلف مجالات الاقتصاد المصري، إلى جانب رصد القطاعات التي تحتاج إلى بعض الإصلاحات والإجراءات لتحسين قدرتها على جذب الاستثمارات.
12 قطاعًا ضمن استراتيجية تحديد الأنشطة الأكثر جاهزية لجذب الاستثمارات
وأوضح أن الاستراتيجية حددت 12 قطاعًا استثماريًا، بينها 8 قطاعات تتمتع بجاهزية مباشرة للترويج وجذب الاستثمارات، فيما تحتاج 4 قطاعات أخرى إلى بعض التعديلات والإصلاحات المحدودة للوصول إلى المستوى نفسه من الجاهزية.
وأكد فريد أن الدولة تستهدف زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بمعدلات لا تقل عن 10% خلال العام المالي الحالي 2026/2027، موضحًا أن التقييم النهائي لأداء العام المالي الحالي سيتم بعد انتهاء السنة المالية وصدور البيانات الرسمية.
وفيما يتعلق بأداء مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، أوضح الوزير أن مصر سجلت تدفقات بلغت نحو 15.5 مليار دولار خلال العام الماضي، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، لتحتل المرتبة الأولى أفريقيًا والثانية عربيًا.
وأضاف أن مصر تستهدف مواصلة تحسين ترتيبها على المستوى العربي، وتعزيز قدرتها التنافسية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بمنصة الكيانات الاقتصادية، أوضح الدكتور محمد فريد أن الإعلان عن المنصة تضمن إطارًا زمنيًا يتراوح بين 18 و22 شهرًا، مشيرًا إلى استمرار العمل على تنفيذها وفقًا للجدول الزمني المحدد.
وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد استكمال الإجراءات اللازمة لإطلاق المنصة، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها في التوقيت المناسب.

قرب الإعلان عن قرارات تنظيمية وإجراءات جديدة تتعلق بزيادة رؤوس أموال الشركات
وكشف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عن قرب الإعلان عن قرارات تنظيمية وإجراءات جديدة تتعلق بزيادة رؤوس أموال الشركات، بالتزامن مع العمل على إضدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات.
أضاف أن هذه الإصلاحات تستهدف تبسيط وتسريع الإجراءات بما يتماشى مع الممارسات العالمية، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تغيير النهج المتبع في عدد من الإجراءات المرتبطة ببيئة الاستثمار.
وتابع أن الإصلاحات الجديدة تتضمن التوسع في الحلول الرقمية، بما يسهم في تقليص المدد الزمنية اللازمة لتنفيذ عمليات زيادة رؤوس أموال الشركات، والتي قد تستغرق في بعض الحالات أسابيع أو أشهر، لتقترب من المدد المطبقة عالميًا، حيث يتم إنجاز هذه العمليات خلال أيام قليلة.
وأكد فريد أن زيادة تدفقات الاستثمار لا تستهدف جذب رؤوس الأموال فحسب، وإنما ترتبط بصورة مباشرة بتوطين التنمية، ودعم الصناعة المحلية، وتوفير فرص عمل مستدامة.
وأوضح أن الدولة تعمل على تحديد المناطق القابلة للتحول إلى مناطق استثمارية متكاملة تستوعب عددًا كبيرًا من المشروعات، لا سيما في المناطق الصناعية، بما يسهم في توطين التنمية بمختلف محافظات الجمهورية.
توجيه الاستثمارات إلى المناطق والمحافظات الأقل نموًا يأتي ضمن المستهدفات الرئيسية للوزارة
وشدد وزير الاستثمار على أن توجيه المزيد من الاستثمارات إلى المناطق والمحافظات الأقل نموًا يأتي ضمن المستهدفات الرئيسية للوزارة، إلى جانب زيادة عدد وتنوع المناطق الاستثمارية بها، بما يدعم تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف أنحاء الجمهورية.
وحول التعاون بين جهاز مستقبل مصر ووزارة الاستثمار وصندوق مصر السيادي، أكد الدكتور محمد فريد أن جميع أجهزة الدولة تعمل في إطار من التنسيق والتعاون والتكامل بهدف زيادة الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
وأوضح أن وجود أكثر من كيان أو صندوق استثماري لا يعني بالضرورة وجود منافسة سلبية، مشيرًا إلى أن العديد من دول العالم لديها أكثر من صندوق سيادي أو كيان استثماري.
وقال إن جهاز مستقبل مصر يُعد أحد أجهزة الدولة، وسيتم التنسيق والتعاون بينه وبين مختلف أجهزة الدولة، على غرار التعاون القائم بين وزارة الاستثمار ووزارة المالية والهيئة الاقتصادية لقناة السويس وغيرها من الجهات.
وأكد أن الهدف النهائي لمختلف أجهزة الدولة يتمثل في زيادة الاستثمارات وتعزيز فرص التشغيل، مشددًا على أن جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية الاقتصادية مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة كافة.









